السيد محمد سعيد الحكيم

198

في رحاب العقيدة

من العترة الكريمة . ويؤكد ذلك ما رواه الطبراني في تتمة حديث الثقلين من قوله ( ص ) : « فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم » « 1 » . فإنه صريح في إرادة الطاعة والاتباع . ومن هنا لا ينبغي الإشكال في ذلك . وجوب طاعة العترة يستلزم كون الإمامة فيهم 3 - وإذا وجب طاعة العترة الكريمة وأهل البيت ( عليهم السلام ) فلابد من كون الإمامةفيهم ، إذ ليست إمامةالإمام إلا كونه قدوةللمأمومين ، بحيث يجب‌عليهم أن يطيعوه ويتابعوه . ولا يمكن أن تجب على الأمة طاعتهم ، وتكون الإمامة في غيرهم ، فيكون الحاكم محكوماً ، والسائس مسوساً . وذلك أظهر من أن يحتاج إلى بيان . 4 - وإذا كانت الإمامة في العترة ووجبت طاعتهم فسيد العترة أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه‌أفضل الصلاة والسلام ) بلا منازع . ولا سيما بعد أن فسّر حديث الثقلين العترة بأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) . حيث تظافرت النصوص عن‌النبي ( ص ) بأن أهل البيت في عصره ( ص ) هم خصوص أمير المؤمنين ، والصديقة فاطمة الزهراء ، والسبطين : الحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) . ففي حديث عائشة : « خرج النبي ( ص ) غداة وعليه مرط مرحل من‌شعر أسود ، فجاء الحسن‌بن علي ، فأدخله ، ثم‌جاء الحسين ، فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة ، فأدخلها ، ثم جاء علي ، فأدخله ، ثم قال : [ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ

--> ( 1 ) المعجم الكبير 166 : 5 فيما رواه ( أبو الطفيل عامر بن واثلة عن‌زيد بن أرقم ) ، واللفظ له / مجمع الزوائد 164 : 9 كتاب المناقب : باب في فضل أهل البيت ( رضي الله عنهم ) / الدر المنثور 60 : 2